وقوله من مجزوء الرمل
( طيب عيشي في عناقك * ووفاتي في فراقك )
( أنت لي بدر فلا عشت إلى يوم محاقك * )
( فاسقني الصهباء صرفا * أو بمزج من رياقك )
( لا أريد الماء إلا * عند غسلي من عناقك ) مجزوء الرمل
وقوله [ من الكامل ] :
( كل الورى من مسلم ومعاهد * للدين منه فيك اعدل شاهد )
( فإذا رآك المسلمون تيقنوا * حور الجنان لدى النعيم الخالد )
( وإذا رأى منك النصارى ظبية * تعطو ببدر فوق غصن مائد )
( أثنوا على تثليثهم واستشهدوا * بك إذ جمعت ثلاثة في واحد )
( وإذا اليهود رأوا جبينك لامعا * قالوا لدافع دينهم والجاحد )
( هذا سنا الرحمن حين ابانه * لكليمه موسى النبي العابد )
( وترى المجوس ضياء وجهك فوقه * مسود فرع كالظلام الراكد )
( فتقوم بين ظلام ذاك ونور ذا * حجج أعدوها لكل معاند )
( أصبحت شمسهم فكم لك فيهم * من راكع عند الظلام وساجد )
( والصابئون يرون أنك مفرد * في الحسن إقرارا لفرد ماجد )
( كالزهرة الزهراء أنت لديهم * مسعودة بالمشتري وعطارد )
( فعلى يديك جميعهم مستبصر * في الدين من غاوى السبيل وراشد )
( أصلحتهم وفتنتني وتركتني * من بينهم أسعى بدين فاسد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 307
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠٧