( فأنت أصل السرور عندي * وكل ما بعده مضاف )
ما اخرج من شعره في الأوصاف والتشبيهات
من ذلك قوله في الورد من الوافر
( وزائرة لنا في كل حول * لها حظان من حسن وطيب )
( تنال النفس حين تشم منها * منال العين من وجه الحبيب )
( كأن زمانها نعتاض فيه * إذا طلعت شبابا من مشيب )
وقال من قصيدة [ من البسيط ] :
( أما ترى الورد قد حياك زائره * بنفحة فرجت عن كل مصدور )
( كأن أنفاسه أنفاس غانية * معشوقة خالطت أنفاس مخمور )
( تفتحت وجنات في جوانبه * كأنما انتزعت من أوجه الحور )
وقال في النرجس [ من الخفيف ] :
( رب يوم نقعت فيه غليلي * وهمومي بين الضلوع كمون )
( بوجوه مملوءة بعيون * وعيون تخشى عليها العيون )
( تلك من نرجس نضير وهذي * من غوان وجدي بهن جنون )
وقال في وصف شمامة كافور من مجزوء الرجز
( كافورة جعلتها * لأسود العين غرض )
( حتى وددت أنها * من أبيض العين عوض ) مجزوء الرجز
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 311
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١١