( دبادبة من طوال القيان * والناي بوق له مستعار )
( ومجلسنا حومة أرهجت * لزحف الندامى إليها بدار )
( كأن فكاهاتهم إذ علت * غماغم للحرب فيها شعار )
( كأن الكؤوس بأيدي السقاة * سيوف لها بالدماء احمرار )
( كأن مناديل أكتافهم * حمائلها إذ عليهم تدار )
( كأن رجوم تحاياهم * سهام على الجيش منها نثار )
( كأن المجامر خيل جرت * وقد ثار للند منها غبار )
( كأن السكارى رجال الوغى * وقد عقرتهم هناك العقار )
( وقد جدلتهم جروح بهم * وجرح المدامة فيها جبار )
( كأن تسكابها في الزجاج * حريق له من حباب شرار )
( فيا لك من مأقط لي به * بلاء وقول إليه يشار )
( ولما برزت إلى الهم فيه * ولى بالسرور عليه اقتدار )
( جرى الضرب مختلفا بيننا * فمات وعشت وقد نيل ثار ) المتقارب
وقوله من قصيدة [ من الخفيف ] :
( رب عذراء راوحتني من الراح * بعذراء تطرد الهم طردا )
( خندريس إذا المزاج علاها * نظمت بالحباب للكأس عقدا )
( تترك البال ناعما وأخا الشجو خليا وطائر اللهو سغدا * )
( عبقتني بكأسها ذات دل * دل قلبي إلى الهوى فتعدى )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 309
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠٩