( فكأن ما في الجفن من كأسي جرى * وكأن ما في الكأس من أجفاني )
وقوله [ من الخفيف ] :
( لست أشكو هواك يا من هواه * كل يوم يروعني منه خطب )
( مر ما مر بي من أجلك حلو * وعذابي في مثل حبك عذب )
وقوله [ من الخفيف ] :
( أيها اللائم المضيق صدري * لا تلمني فكثرة اللوم تغري )
( قد أقام القوام حجة عشقي * وابان العذار في الحب عذري )
وقوله [ من الكامل ] :
( حذرت قلبي ان يعود إلى الهوى * لما تبدل بالنزاع نزوعا )
( فأجابني لا تخش مني بعد ما * أفلت من شرك الغرام وقوعا )
( حتى إذا داع دعاه إلى الهوى * أصغى إليه سامعا ومطيعا )
( كذبالة أخمدتها فكما دنا * منها الضرام تعلقته سريعا )
وقوله [ من الوافر ] :
( مرضت من الهوى حتى إذا ما * بدا ما بي لاخواني الحضور )
( تكنفني ذوو الاشفاق منهم * ولاذوا بالدعاء وبالنذور )
( وقالوا للطبيب أشر فإنا * نعدك للمهم من الأمور )
( فقال شفاؤه الرمان مما * تضمنه حشاه من السعير )
( فقلت لهم أصاب بغير عمد * ولكن ذاك رمان الصدور )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 304
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠٤