وقال [ من الكامل ] :
( لبست مصندلة الثياب فمن رأى * صنما تسربل قبلها أثوابا )
( وحكت من الظبي الغرير ثلاثة * جيدا وطرفا فاترا وإهابا )
وقال من قصيدة طويلة من الطويل
( إذا برزت كان العفاف حجابها * وإن سفرت كان الحياء نقابها )
( حمتنا الليالي بعد ساكنه الحمى * مشارب يهوى كل ظام شرابها )
( ألاحظها لحظ الطريد محله * وأذكرها ذكر الشيوخ شابها ) الطويل
تذكر أيام الصبا ومواطن الهوى
ما أحسن وأظرف قوله من قصيدة [ من الكامل ] :
( أسلاسل البرق الذي لحظ الثرى * وهنا فوشح روضه بسلاسل )
( أذكرتنا النشوات في ظل الصبا * والعيش في سنة الزمان الغافل )
( أيام استر صبوتي من كاشح * عمدا وأسرق لذتي من عاذل )
وقوله من أخرى من الوافر
( تثنى البرق يذكرني الثنايا * على أثناء دجلة والشعابا )
( وأياما عهدت بها التصابي * وأوطانا صحبت بها الشبابا )
وقوله من أخرى [ من الكامل ] :
( ما كان ذاك العيش إلا سكرة * رحلت لذاذتها وحل خمارها )
ومن أخرى من الطويل
( وكم ليلة شمرت للراح رائحا * وبت لغزلان الصريم مغازلا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 187
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٨٧