( إذا ما تنمر وسميها * تعصفر بارقها فاستطارا )
( يعارضها في الهواء النسيم * فينشر في الأرض درا صغارا )
( فطورا يشق جيوب الحيا * وطورا يسح الدموع الغزارا )
( كأن الأمير أعار الربا * شمائله فاشتملن المعارا ) المتقارب
ملح من المدح
قال من قصيدة [ من الكامل ] :
( ظلم التليد وليس من أعدائه * وحبا الحسود وليس من أحبابه )
( فالغيث يخجل ان يلم بأرضه * والليث يفرق أن يطيف بغابه )
ومن أخرى [ من البسيط ] :
( أقول للمبتغي إدراك سؤدده * خفض عليك أليس النجم مطلوبا )
( إن تطلب السلم تسلم من صوارمه * أو تؤثر الحرب ترجع عنه محروبا )
( كم من جبين ازار السيف صفحته * لعاد طرسا بحد السيف مكتوبا )
( وكم له في الوغى من طعنه نظمت * عداه أو نثرت رمحا أنابيبا )
ومن أخرى [ من الكامل ] :
( كالغيث يحيى إن همى والسيل يردي * إن طما والدهر يصمي إن رمى )
( شتى الخلال يروح إما سالبا * نعم العدى قسرا وإما منعما )
( مثل الشهاب أصاب فجا معشبا * بحريقه وأضاء فجا مظلما )
( أو كالغمام الجون إن بعث الحيا * أحيا وإن بعث الصواعق ضرما )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 190
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٠