تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يهجوه جادا وهازلا وينسبه إلى القيادة ويذكر كثيرا مشاهدة أهل الريب في منزله ولا يبقى ولا يذر في التولع به فمن ملحه فيه قوله من قصيدة من الطويل ( ومن عجب ان الغبيين أبرقا * مغيرين في أقطار شعري وأرعدا ) ( فقد نقلاه عن بياض مناسبي * إلى نسب في الخالدية اسودا ) ( وإن عليا بائع الملح بالنوى * تجرد لي بالسب فيمن تجردا ) ( وعندي له لو كان كفوا قوارصي * قوارص ينثرن الدلاص المسردا ) ( ومغموسة في الشري والأري هذه * ليردي بها باغ وتلك لترتدي ) ( لك الويل إن أطلعت بيض سيوفها * وأطلقتها خزر النواظر شردا ) ( ولست لجد القول اهلا وإنما * اطير سهام الهزل مثنى وموحدا ) ( نصبت لفتيان البطالة قبة * ليدخلها الفتيان كهلا وأمردا ) ( وكان طريق القصف وعرا عليهم * فسهلته حتى رأوه معبدا ) ( وكم لذة لا من فيها ولا أذى * هديت لها خدن الضلالة فاهتدى ) ( قصدتهم وزنا فساويت بينهم * ولم تأخذ السهم الحديد ليقصدا ) ( وجئتهم قبل ارتداد جفونهم * بمائدة تكسي الشرائح والمدى ) ( ومبيضة مما قراه محمد * أبوك لكي تبيض عرضا وتحمدا ) ( نثرت عليها البقل غضا كأنما * نثرت على حر اللجين الزبرجدا ) ( ومصبوغة بالزعفران عريضة * كأن على أعطافها منه مجسدا ) ( تريك وقد غطت بياضا بصفرة * مثالا من الكافور ألبس عسجدا ) ( فحف بها منهم كهول وفتية * كأنهم عقد يحف مقلدا )