يهجوه جادا وهازلا وينسبه إلى القيادة ويذكر كثيرا مشاهدة أهل الريب في منزله ولا يبقى ولا يذر في التولع به فمن ملحه فيه قوله من قصيدة من الطويل
( ومن عجب ان الغبيين أبرقا * مغيرين في أقطار شعري وأرعدا )
( فقد نقلاه عن بياض مناسبي * إلى نسب في الخالدية اسودا )
( وإن عليا بائع الملح بالنوى * تجرد لي بالسب فيمن تجردا )
( وعندي له لو كان كفوا قوارصي * قوارص ينثرن الدلاص المسردا )
( ومغموسة في الشري والأري هذه * ليردي بها باغ وتلك لترتدي )
( لك الويل إن أطلعت بيض سيوفها * وأطلقتها خزر النواظر شردا )
( ولست لجد القول اهلا وإنما * اطير سهام الهزل مثنى وموحدا )
( نصبت لفتيان البطالة قبة * ليدخلها الفتيان كهلا وأمردا )
( وكان طريق القصف وعرا عليهم * فسهلته حتى رأوه معبدا )
( وكم لذة لا من فيها ولا أذى * هديت لها خدن الضلالة فاهتدى )
( قصدتهم وزنا فساويت بينهم * ولم تأخذ السهم الحديد ليقصدا )
( وجئتهم قبل ارتداد جفونهم * بمائدة تكسي الشرائح والمدى )
( ومبيضة مما قراه محمد * أبوك لكي تبيض عرضا وتحمدا )
( نثرت عليها البقل غضا كأنما * نثرت على حر اللجين الزبرجدا )
( ومصبوغة بالزعفران عريضة * كأن على أعطافها منه مجسدا )
( تريك وقد غطت بياضا بصفرة * مثالا من الكافور ألبس عسجدا )
( فحف بها منهم كهول وفتية * كأنهم عقد يحف مقلدا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 176
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٦