غرر من أهاجيه للشعراء
قال من قصيدة هجا بها أبا العباس النامي ويحكي أنه كان جزارا بالمدينة من الوافر
( أرى الجزار هيجني وولى * فكاشفني وأسرع في انكشافي )
( ورقع شعره بعيون شعري * فشاب الشهد بالسم الذعاف )
( لقد شقيت بمديتك الأضاحي * كما شقيت بغارتك القوافي )
( توعر نهجها بك وهو سهل * وكدر وردها بك وهو صافي )
( فتكت بها مثقفة النواحي * على فكر أشد من الثقاف )
( لها أرج السوالف حين تجلى * على الاسماع أو ارج السلاف )
( جمعن الحسنيين فمن رياح * معنبرة وأرواح خفاف )
( وما عدمت مغيرا منك يرمي * رقيق طباعها بطباع جافي )
( معان تستعار من الدياجي * وألفاظ تقد من الأثافي )
( كأنك قاطف منها ثمارا * سبقت إليه إبان القطاف )
( وشر الشعر ما أداه فكر * تعثر بين كد واعتساف )
( سأشفي الشعر منك بنظم شعر * تبيت له على مثل الأثافي )
( وأبعد بالمودة عنك جهدي * فقف لي بالمودة خلف قاف )
وقال يعرض بالتلعفري المؤدب من الطويل
( ينافسني في الشعر والشعر كاسد * حسود كبا عن غايتي ومعاند )
( وكل غبي لو يباشر برده * لظى النار أضحى حرها وهو بارد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 174
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٤