( ففيم يقرعني بالخمول * مولى به نلت أعلى الرتب )
( وكان عتيدا لدي الجواب * ولكن لهيبته لم أجب )
( أتنكر أني شكوت الزمان * وأني عتبتك فيمن عتب )
( فألا رجعت فأعتبتني * وصيرت لي ولقومي الغلب )
( فلا تنسبن إلي الخمول * عليك أقمت فلم أغترب )
( وأصبحت منك فإن كان فضل * وإن كان نقص فأنت السبب )
( وإن خراسان إن أنكرت * علاي فقد عرفتها حلب )
( ومن أين ينكرني الأبعدون * أمن نقص جد أمن نقص أب )
( ألست وإياك من أسرة * وبيني وبينك عرق النسب )
( وداد تناسب فيه الكرام * وتربية ومحل أشب )
( ونفس تكبر إلا عليك * وترغب إلاك عمن رغب )
( فلا تعدلن فداك ابن عمك * لا بل غلامك عما يجب )
( وأنصف فتاك فإنصافه * من الفضل والنسب المكتسب )
( فكنت الحبيب وكنت القريب * ليالي أدعوك من عن كثب )
( فلما بعدت بدت جفوة * ولاح من الأمر ما لا أحب )
( فلو لم أكن بك ذا خبرة * لقلت صديقك من لم يغب ) من المتقارب
وكتب إليه أيضا
( زماني كله غضب وعتب * وأنت علي والأيام ألب )
( وعيش العين لديك سهل * وعيشي وحده بفناك صعب )
( فكيف وأنت دافع كل خطب * مع الخطب الملم علي خطب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 98
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٨