( إذا اطمأنت وأين أو هدأت * عنت لها ذكرة تقلقلها )
( تسأل عنا الركبان جاهدة * بأدمع ما تكاد تمهلها )
( يا من رأى لي بحصن خرشنة * أسد شرى في القيود أرجلها )
( يا من رأى في الدروب شامخة * دون لقاء الحبيب أطولها )
( يا أيها الراكبان هل لكما * في حمل نجوى يخف محملها )
( يا أمتا هذه منازلنا * نتركها تارة وننزلها ) من المنسرح
ومنها
( يا سيدا ما تعد مكرمة * إلا وفي راحتيك أكملها )
( ليست تنال القيود من قدمي * وفي اتباعي رضاك أحملها )
( لا تتيمم والماء تدركه * غيرك يرضى الصغرى ويقبلها )
( أنت سماء ونحن أنجمها * أنت بلاد ونحن أجبلها )
( أنت سحاب ونحن وابله * أنت يمين ونحن أشملها )
( بأي عذر رددت والهة * عليك دون الورى معولها )
( جاءتك تمتاح رد واحدها * ينتظر الناس كيف تقفلها )
( تلك العقود التي عقدت لنا * كيف وقد أحكمت تحللها )
( أرحامنا منك لم تقطعها * ولم تزل دائبا توصلها )
( سمحت مني بمهجة كرمت * أنت على يأسها مؤملها )
( إن كنت لم تبذل الفداء لها * فلم أزل في هواك أبذلها )
( تلك المودات كيف تهملها * تلك المواعيد كيف تغفلها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 100
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٠