( ولكنني راض على كل حالة * لنعلم أي الخلتين سراب )
( وما زلت أرضى بالقليل محبة * لديه وما دون الكثير حجاب )
( وأطلب إبقاء على الود أرضه * وذكرى منى في غيرها وطلاب )
( كذاك الوداد المحض لا يرتجى له * ثواب ولا يخشى عليه عقاب )
ومثله للمتنبي
( وما أنا بالباغي على الحب رشوة * ضعيف هوى يبغى عليه ثواب ) من الطويل
رجع
( وقد كنت أخشى الهجر والشمل جامع * وفي كل يوم لقية وخطاب )
( فكيف وفيما بيننا ملك قيصر * وللبحر حولي زخرة وعباب )
( أمن بعد بذل النفس فيما تريده * أثاب بمر العتب حين أثاب )
( فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب )
( وليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب )
( إذا صح منك الود فالكل هين * وكل الذي فوق التراب تراب )
وكتب إليه
( بالكره مني واختيارك * أن لا أكون حليف دارك )
( يا تاركي إني لشكرك * ما حييت لغير تارك )
( كن كيف شئت فإنني * ذاك المواسي والمشارك ) من الكامل
وكتب إليه
( أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا * ومكنون هذا الحب إلا تضوعا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 95
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٥