( أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي )
( تعالي تري روحا لدي ضعيفة * تردد في جسم يعذب بالي )
( أيضحك مأسور وتبكي طليقة * ويسكت محزون ويندب سالي )
( لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة * ولكن دمعي في الحوادث غالي ) من الطويل
وكتب إلى سيف الدولة
( أما لجميل عندكن ثواب * ولا لمسيء عندكن متاب )
( إذا الخل لم يهجرك إلا ملالة * فليس له إلا الفراق عتاب )
( إذا لم أجد من خلة ما أريده * فعندي لأخرى عزمة وركاب )
( وليس فراق ما استطعت فإن يكن * فراق على حال فليس إياب ) من الطويل
أخذه من قول القائل وهو أوس بن حجر
( إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد * إليه بوجه آخر الدهر تقبل ) من الطويل
رجع
( صبور ولو لم يبق مني بقية * قؤول ولو أن السيوف جواب )
( وقور وأحداث الزمان تنوشني * وللموت حولي جيئة وذهاب )
( بمن يثق الإنسان فيما ينوبه * ومن أين للحر الكريم صحاب )
( وقد صار هذا الناس إلا أقلهم * ذئاب على أجسادهن ثياب )
( تغابيت عن قوم فظنوا غباوة * بمفرق أغبانا حصى وتراب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 93
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٣