( فاشرب على غيم كصبغ الدجا * أضحك وجه الأرض لما بكى )
( وانظر لماء النيل في مده * كأنه صندل أو مسكا ) من السريع
وقوله
( وليلة بتها على طرب * آخرها مشبه لأولاها )
( أقبل البرق من ترائبها * وألثم الشمس من محياها )
( سقتني الراح وهي خداها * بأكؤس السكر وهي عيناها )
( إذا أرادت مزاحها جعلت * بآخر اللحظ في فمي فاها )
( فيا لها قهوة معتقة * وليس إلا الخدود مأواها )
( حبابها الثغر حين يمزج لي * ونقلها اللثم حين أسقاها )
( لله أيامنا التي سلفت * بدار حزوى ما كان أحلاها )
( فالقصر من حيرة الملوك إلى * أعلى رباها إلى مصلاها )
( إذ نجتني اللهو من أصائلها * والعز من فجرها ومغداها )
( إن عرضت لذة ملكناها * أو صعبت خطة حويناها ) من المنسرح
وقوله
( وصفراء لم تطبخ بنار شربتها * على وجه معشوق السجايا مقرطق )
( كأن حباب الكأس من نظم ثغره * وإشراقها من خده المتألق ) من الطويل وقوله
( لو صورت خلقها إرادتها * ما قدرته كمثل ما قدرا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 528
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٢٨