وقوله
( يا منتهى أملي لا تدن لي أجلي * ولا تعذب ظنوني فيك بالظن )
( إن كان وجهك وجها صيغ من قمر * فإن قدك قد قد من غصن ) من البسيط
وأنشدني له من قصيدة أولها
( سرى البرق فارتاع الفؤاد المعذب ) من الطويل
يقول فيها
( وبات ضجيعي منه أهيف ناعم * وأدعج نشوان وألعس أشنب )
( كأن الدجى في لون صدغيه طالع * وشمس الضحى في صحن خديه تغرب )
( وإني لألقي كل خطب بمهجة * يهون عليها منه ما يتصعب )
( وأستصحب الأهوال في كل موطن * ويمزج لي السم الذعاف فأشرب )
( فما الحر إلا من تدرع عزمه * ولم يك إلا بالقنا يتنكب )
( وما لي أخاف الحادثات كأنني * جهول بأن الموت ما منه مهرب )
( خليلي ما في أكؤس الراح راحتي * ولا في المثاني لذتي حين تضرب )
( ولكنني للمدح أرتاح والعلا * وللجود والإعطاء أصبو وأطرب )
( ومن بين جنبيه كنفسي وهمتي * يروح له فوق الكواكب موكب )
وقوله
( إذا حان من شمس النهار غروب * تذكر مشتاق وحن حبيب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 526
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٢٦