( ترى عندهم علم وإن شطت النوى * بأن لهم قلبي علي رقيب )
( لهم كبدي دوني وقلبي ومهجتي * ونفسي التي أدعى بها وأجيب )
( فآية حزني لوعة وصبابة * وعنوان شيني زفرة ونحيب )
( وما بلد الإنسان إلا الذي له * به سكن يشتاقه وحبيب )
( إلى الله أشكو وشك بين وفرقة * لها بين أحشاء المحب دبيب ) من الطويل
وقوله
( أما والذي لا يملك الأمر غيره * ومن هو بالسر المكتم أعلم )
( لئن كان كتمان المصائب مؤلما * لإعلانها عندي أشد وآلم )
( وبي كل ما تشكو العيون أقله * وإن كنت منه دائما أتبسم ) من الطويل
وقوله وهو مما يتغنى به
( قالت وقد نالها للبين أوجعه * والبين صعب على الأحباب موقعه )
( اجعل يديك على قلبي فقد ضعفت * قواه عن حمل ما فيه وأضلعه )
( واعطف علي المطايا ساعة فعسى * من شت شمل الهوى بالبين يجمعه )
( كأنني يوم ولت حسرة وأسى * غريق بحر يرى الشاطي ويمنعه ) من البسيط
وقوله
( وغضبي من الإدلال والتيه والهوى * بلا غضب سكرى الجفون بلا سكر )
( كأن على لباتها رونق الضحى * وفي حيث يهوى القرط منها سنا الفجر )
( ترى البدر مثل البدر في صحن خدها * وتفتر عن مثل الجمان من الثغر ) من الطويل
وقوله
( أما ترى الرعد بكى فاشتكى * والبرق قد أومض فاستضحكا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 527
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٢٧