( خذ آبنوسا حليته ذهبا * فالحلي أولى به من العطل )
( ولا تلمني فيكف أصنع في * سرم شديد الحكاك مؤتكل )
( تمنعه اللذة الحياء فتسترخي * حواشي مثقف نغل )
( نعم وعاجلتني بجانفة * أصمت ومرت في موضع العلل )
( عاجلت قلبي عن التحفظ في * أمري برهز كالبرق مشتعل )
( وخاض جعسي أير به هوج * يجوز حد الجنون والخبل )
( يا سيدي ما اسمه فقلت أبو الأسود * يكنى وليس بالدؤلي )
( فقال يا حبذا أبو الأسود الزاهد * فينا بسلحة قبلي )
( هل رابه غيرها وقد جعل الماء * طهورا لكل مغتسل )
( فامض وعد بعدها لترويني * من بعد نومي علا على نهل )
( ولا تخف بعدها وصاح بفراش * قصير السربال معتمل )
( فقال ذاك الفراش مالك قدمت * كذا فاغتسل ولا تبل )
( فهذه عادة لسيدنا * موروثة عن أبيه لم تزل )
( ولم أزل في خزانة الفرش أياما * مخلى في زي معتقل )
( حتى انثنت صعدتي وبان له * في أناة الفتور والكسل )
( ثم تغني والأير في يده * قد خف بعد العتو والثقل )
( يا دار هند بالخيف من ملل * حييت من دمنة ومن طلل )
( وقال لي ويك في دمشق أخ * للوقف والخرج والضياع بلى )
( وهو بحب السودان أعرفه * وليس عن رأيه بمنتقل )
( فخذ كتابي وسر إليه ولا * تترك مقالا مذ قط لم يقل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 431
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٣١