( في فيه نتن وتحت عصعصه * عين تمج الصديد في دغل )
( آدر رخو العجان منخرق المبعر * ألحى مهيج السفل )
( حيضة باسوره إذا اختلطت * بالسلح كالسمن شيب بالعسل )
( له إذا ما علوته نفس * أمضى من السيف في يد البطل )
( يصرع طير السماء في الأفق الأعلى * ويوهي مخارم القلل )
( أنتن من كل ما يقال إذا * بالغ في الوصف ضارب المثل )
( وهو على ذاك مولع أبدا * لشؤم بختي بالعض والقبل )
( نعم وفي باب سرمه وضح * أبيت ليلي منه على وجل )
( أخاف يعدى أيري ببرصته * فأغتدى مثلة من المثل )
( أسود كالليل بين أكرعه * عمود صبح ينجاب عن طفل )
( فقلت هذى صفاته ولقد * شغلت قلبي بذلك الرجل )
( فقال أما إذ اهتممت به * فإنه في نهاية الجذل )
( قد طاب عيشا وقد أصاب من اللذة * ما لم يصب ولم ينل )
( يكون مثل العروس مفترشا * طورا وطورا كالفحر في الإبل )
( فيجمع اللذتين مغتبطا * ذي دبره تارة وفي قبل )
( وهو عوان لم يخش من ألم الحمل * عقيم لم يخش من حبل )
( وأنت يا ابن الخراء محتفل * بأمره وهو غير محتفل )
( فقلت قل لي من أين تعرفه * فقال ذرني من هذه العقل )
( كنت أجيرا بيد معصرة * بصور كانت لكاتب البجل )
( وكنت أضحى النهار في ظاهر اليد * إذا ما انصرفت من شغلي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 428
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٢٨