( أسود غاد من الأتون له * عرف أمير نشوان في فضل )
( هذا ورب السماء أعجب من * حمار وحش في البر منتعل )
( أردده يا نصر كي أسائله * فشأنه عضلة من العضل )
( فقال يخشى فوات حاجتنا * وليس هذا من أكبر الشغل )
( فقلت ترك الفضول يا ناقص الهمة * عين الإدبار والكسل )
( بادره من قبل أن يفوتك في * سلوكه بين هذه السبل )
( فصد عني تغافلا ومضى * يعجب من عقله ومن خللي )
( وصاح من خلفه رويدك يا * أسود مالي بالعدو من قبل )
( ارجع إلى ذلك الرقيع وإن * أطال في خطبه فلا تطل )
( أجب إذا ما سئلت مقتصدا * في اللفظ واسكت إن أنت لم تسل )
( وهو بترك الفضول أجدر لو * يسلم من خفة ومن خطل )
( فكر نحوي عجلان يعثر في * مرط كساء مبرغث قمل )
( وقد مذى والمذي يقطر من * غرموله في الذيول كالوشل )
( وظن أني صيد فأبرز لي * فيشلة مثل ركبة الجمل )
( سوداء قد طوقت بطوق خرا * أصفر تزهى به على الحجل )
( وقال لج داركم لأولجها * فيك وإن كنت لم تبل فبل )
( فطالما أسهلت طبيعة من * ليس لأمثالها بمحتمل )
( هذا على أنها مؤدبة * من الفياشي المروضة الذلل )
( وطال والله ما خدمت بها الملوك * خلف الستور والكلل )
( وكنت أغشاهم على فرش الخز * بلا سقطة ولا زلل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 426
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٢٦