( تصمى العرانين ولو أنها * في الدلص الموضونة الزغف )
( وتدرك الهارب منها ولا * ينجو ولو كان على طرف )
( فانغمرت روحي وناديته * يا أيها الثعبان بالكهف )
( بحق من كلم موسى على الطور * فدك الطور بالرجف )
( هب لي ما أبقيت مني فقد * أشفى على مثل شفا الجرف )
( ولم أزل أدفعه جاهدا * وقد تقاعست إلى خلف )
( فانقد بعض الثوب في كفه * وقال أفلت فيا لهفي )
( وكان للحين على موضع * مستشرف مرتفع السقف )
( فانكسرت ساقي وهيضت يدي * واندق صدري ووهى كتفي )
( وقمت أجري بعدها هاربا * أسعى على رجلي كالخشف )
( يا معشر الناس اسمعوا ما أنا * قائله واسمعوا وصفي )
( إذا أردتم سرم أستاذنا * فلتكن الآناف في غلف )
( ثم اغسلوا شعر اللحى بعدها * غسل الدرابيك أو القطف )
( وبخروها بعد تطييبها * بكل شيء طيب العرف )
( وما أرى سائر ما قلته * يغني ولا أحسبه يكفي )
( أو فانتفوها واستريحوا فما * ينجيكم شيء سوى النتف )
( وسوكوه بخروا أمه * في رأس كرناف من الرعف )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 413
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤١٣