( إلف المكارم والجدوى فتى أسد * محمد خير من ناداه ملهوف )
( حر إذا ذكر الأحرار مشتمل * على السماح ببذل العرف معروف )
( بمثله يدفع الخطب الجليل إذا * تصرفت ببني الدنيا تصاريف )
( ندب نماه كرام سادة نجب * شم الأنوف بها ليل غطاريف )
( تحصى النجوم ولا تحصى فضائله * ولا يحيط بها وصف وتكييف ) من البسيط
ومن أخرى
( لمن أمدح بالشعر * لمن أقصد لا أدري )
( إلى من إن دجا خطب * ونابت نوب الدهر )
( فقد والشفع والوتر * ومن أقسم بالفجر )
( تحيرت فما أدري الذي * أصنع في أمري )
( على أني بالدهر * وبالأيام ذو خبر )
( ولكني للحيرة * سكران بلا سكر )
( كأني لست مخلوقا * لغير الجهد والضر )
( ومذ كنت فمدفوع * إلى الفاقة والفقر )
( فما أصنع في مصر * إذا لم أحظ في مصر )
( وفي الآفاق أقوام * يميلون إلى شعري )
( ونبئت بأن القوم * لا يخلون من ذكري )
( ففيم الترك للسير * وهل في ذاك من عذر )
( وقد قدمت أثقالي * وسيري غرة الشهر )
( فأما أكثر الحمق * فقد سيرت في البحر )
( وباقيه معي يذهب * في البر على ظهري )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 387
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٧