( يا من غدت أوجه الأيام مشرقة * بجوده مستهلات منيرات )
( مالي بلا سبب غودرت مطرحا * وقد حرمت عطاياك الجزيلات )
( ولي مدائح قدما فيك سائرة * مستطرفات بألفاظ طريفات )
ومن أخرى
( كل بشعري مفتون ومشغوف * وجيد الشعر منعوت وموصوف )
( كلفت من أمرهم ما لا أقوم به * ومن يقوم بأمر فيه تكليف )
( لأنتفن سبالي طاعة لهم * والذقن إن دام ذا الإعراض منتوف )
( أمسي وأصبح مجفوا ومطرحا * هذا ورأسي وما والاه مكشوف )
( وبي وعندي وفي ملكي ولا رزقوا * رزقي قذال أصم السمع مكفوف )
( من تلك أقفية القوم الكشاخنة الفدم * الذين لهم منها مجاديف )
( مفوقات بتنفيش وأطبعها * لا شك ما فيه تنقيش وتفويف )
( معطوفة وبنفسي يا ابن أم قفا * على الأخادع مثني ومعطوف )
( كم قاتل ويداه في أطايبه * وطيب الشيء مجني ومقطوف )
( فإن يكن ذا فلا غرو ولا حرج * فلليالي وللأيام تصريف )
( هذا الذي من رآه دون ملمسه * لم يأكل اللحم إلا وهو معلوف )
( ولم يمد إلى رأس على طرب * يديه إلا وفي اليمنى تطاريف )
( بينا يرى الثوب منشورا بلا سبب * حتى يرى وهو بعد النشر ملفوف )
( فكم ألام وكم ألحى وهل حمقي * إلا نتيجة رأس فيه تخفيف )
( ألفته حسب مالي من محبته * دون البرية والمحبوب مألوف )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 386
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٦