( كأنني وجنود الصفح تتبعني * وقد تولت مزامير الرطانات )
( قسيس دير تلا مزماره سحرا * على القسوس بترجيع ورنات )
( وقد مجنت وعلمت المجون فما * أدعي بشيء سوى رب المجانات )
( وذاك أني رأيت العقل مطرحا * فجئت أهل زماني بالحماقات )
( إني سأدخل عذالي على عذل * في الحب أن عذلوني في الحرامات )
( أفدي الذي نأوا والدار دانية * وشتتوا بالجفا شمل المودات )
( كم قد نتفت سبالي في صدودهم * والصد أصعب من نتف السبالات )
( سقيا ورعيا لأيام لنا سلفت * بالقفص قصرها طيب اللذاذات )
( إذا لا أروح ولا أغدو إلى وطن * إلا إلى ربع خمار وحانات )
( أيام أسحب أذيال الهوى مرحا * مصرعا بين سكرات ونشوات )
( عوضت منهم أحزانا تؤرقني * بعد السرور وفرحات بترحات )
( لولا عذار تعالى كيف صوره * رب العباد لتعذيبي وحسراتي )
( كأنه مشقة من خد من شقيت * روحي بهجرانه أو عطف نونات )
( لما حللت بدار مالها أحد * إلا أناس تواصوا بالخساسات )
( لو كنت بين كرام ما تهضمني * دهر أناخ على أهل المروءات ) من البسيط
ومنها
( لو نيل بالمجد في العلياء منزلة * لنال بالمجد أعنان السماوات )
( يرمي الخطوب برأي يستضاء به * إذا دجا الرأي من أهل البصيرات )
( فليس تلقاه إلا عند عارفة * أو واقفا في صدور السمهريات )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 385
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٥