( الباذل العرف والأنواء باخلة * والمانع الجار والأعمار تخترم )
( حيث الدجى النقع والفجر الصوارم * والأسد الفوارس والخطية الأجم ) من البسيط
وله من أخرى
( وكل بعيد قرب الحين نحوه * سلاهبك الجرد الخفاف قريب )
( تباشر أقطار البلاد كأنها * رياح لها في الخافقين هبوب )
( تماشي بفتيان كأن جسومهم * لخفتها فوق السروج قلوب ) من الطويل
وله من أخرى
( أتاهم بألحاظ الجياد ولم تكن * لينأى عليها المنزل المتباعد )
( من اللاء يهجرن المياه لدى السرى * ويعتضن شم الجو والجو راكد )
( مرن على لدغ القنا فكأنما * عليهن من صبغ الدماء مجاسد )
( نسجن ملاء النقع ثم حرقنه * بكر لها منه إلى النصر قائد )
( عليهن من نسج الغبار غلائل * رقاق ومن نضح الدماء قلائد ) من الطويل
وله من قصيدة في وصف فرس
( إن لاح قلت أدمية أم هيكل * أو عن قلت أسابح أم أجدل )
( تتخاذل الألحاظ في إدراكه * ويحار فيه الناظر المتأمل )
( فكأنه في اللطف فهم ثاقب * وكأنه في الحسن حظ مقبل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 330
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣٠