( والطعن يغتصب الجياد شياتها * والضرب يقدح في التريك وقودا )
( وعلى النفوس من الحمام طلائع * والخوف ينشد صبرها المفقودا )
( وقد استحال البر بحرا والضحى * ليلا ومنخرق الفضاء حديدا )
( وأجل ما عند الفوارس حثها * في طاعة الهرب الجياد القودا )
( حتى إذا ما فارق الرأي الهوى * وغدا اليقين على الظنون شهيدا )
( لم يغن غير أبى شجاع والعلا * عنه تناجي النصر والتأييدا ) من الكامل
وله من أخرى
( من كل متسع الأخلاق مبتسم * للخطب إن ضاقت الأخلاق والحيل )
( يسعى به البرق إلا أنه فرس * في صورة الموت إلا أنه رجل )
( يلقى الرماح بصدر منه ليس له * ظهر وهادى جواد ما له كفل ) من البسيط
وله من أخرى
( في سالب للشمس ثوب ضيائها * بعجاجة ملء الفضاء لهام )
( كالليل إلا أن ثوب ظلامه * من عثير ونجومه من لام )
( يلقى الدجى من بيضه بضحى كما * يلقى الضحى من نقعه بظلام ) من الكامل
وله من أخرى
( قاد الجياد إلى الجياد عوابسا * شعثا ولولا بأسه لم تنقد )
( في جحفل كالسيل أو كالليل أو * كالقطر صافح موج بحر مزبد )
( متوقد الجنبات يعتنق القنا * فيه اعتناق تواصل وتودد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 327
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٧