( من السالبات الشمس ثوب ضيائها * بثوب تولى نسجه عثير الترب )
( يعاتب نشوان القنا صادح الظبا * إذا التقيا فيها على قلة الشرب )
( أعادت علينا الليل بالنقع في الضحى * وردت إلينا الصبح في الليل بالشهب )
( تبلج عن شمسي نزار ويعرب * وتفتر عن طودي علا تغلب الغلب )
( موقرة يقتاد ثني زمامها * بصير بأدواء الكريهة والحرب )
( أصح اعتزاما من خؤون على فلا * وأنفذ حكما من غرام على صب ) من الطويل
وله من أخرى
( ويوم أغص اتساع الفضاء * جيش لمن أمه مهول )
( يخيل أن ما له آخر * إذا ما تراءى له أول )
( ويغصب شمس الضحى نورها * من الخيل ما تبعث الأرجل )
( دجى أنت بدر به والنجوم * زرقك والظلمة القسطل ) من المتقارب
وله من أخرى
( في عارض ضاقت الأرض الفسيحة * عن سراه إذ سال فيها سيله العرم )
( كأنه الليل لا قرب ولا بعد * يخفى عليه ولا فج ولا علم )
( يهدي الغبار إليه الشمس كاسفة * كأنها فيه سر ليس ينكتم )
( شق الغضنفر آجام الرماح به * والموت يسفر أحيانا ويلتثم )
( فراسل الدهر في الأعداء عزمته * وكاتب النصر عنه السيف لا القلم )
( وما سمعنا بليث قبل رؤيته * إذا سرى صاحبته في السرى الأجم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 329
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٩