( مثعنجر بظبا الصوارم مبرق * تحت الغبار وبالصواهل مرعد )
( رد الظلام على الضحى فاسترجع الإظلام * من ليل العجاج الأربد )
( وكأنما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلة في الجلمد )
( وكأن طرف الشمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الإثمد ) من الكامل
ما أحسن هذا التشبيه وأوقعه وكل هذه الأوصاف مالا مزيد عليه حسنا وبراعة
وله من أخرى
( من كل مختالة تنقب بالعثير * وجه الضحى من الخجل )
( تضم أحشاءها على أسد * تزأر في غابة من الأسل ) من المنسرح
وله من أخرى
( في خميس كأنما السمر والأبطال * غيل حمته أسود )
( سلب الشمس ضوءها بشموس * طالعات أفلاكهن حديد )
( عارض كلما جلته بروق البيض * حثته بالصهيل الرعود ) من الخفيف
وله من أخرى
( وموشية بالبيض والزغف والقنا * محبرة الأعصاب بالضمر القب )
( بعيدة ما بين الجناحين في السرى * قريبة ما بين الكميين بالضرب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 328
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٨