( وللواجد المكروب من زفراته * سكون عزاء أو سكون لغوب )
وقوله
( ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى * أن الكواكب في التراب تغور )
( ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى * رضوى على أيدي الرجال تسير )
( خرجوا به ولكل باك خلفه * صعقات موسى يوم دك الطور )
( حتى أتوا جدثا كأن ضريحه * في كل قلب موحد محفور )
( كفل الثناء له برد حياته * لما انطوى فكأنه منشور ) من الكامل
وقوله في تعزية سيف الدولة عن أخته
( ولعمري لقد شغلت المنايا * بالأعادي فكيف يطلبن شغلا )
( وكم انتشت بالسيوف من الدهر * أسيرا وبالنوال مقلا )
( خطبة للحمام ليس لها رد * وإن كانت المسماة ثكلا )
( وإذا لم تجد من الناس كفوا * ذات خدر أرادت الموت بعلا ) من الخفيف
هذا أحسن ما قيل في مرثية حرم الملوك
وقوله في مرثية طفل لسيف الدولة وتعزيته عنه
( فإن تك في قبر فإنك في الحشا * وإن تك طفلا فالأسى ليس بالطفل )
( ومثلك لا يبكي على قدر سنه * ولكن على قدر المخيلة والفضل )
( عزاءك سيف الدولة المقتدى به * فإنك نصل والشدائد للنصل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 264
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٤