( ولو حيز الحفاظ بغير عقل * تجنب عنق صيقله الحسام ) من الوافر
وقوله
( أبدا تسترد ما تهب الدنيا * فيا ليت جودها كان بخلا )
( فكفت كون فرحة تورث الغم * وخل يغادر الوجد خلا )
( وهي معشوقة على الغدر لا تحفظ * عهدا ولا تتمم وصلا )
( كل دمع يسيل منها عليها * وبفك اليدين عنها تخلى ) من الخفيف
أي كل من أبكته الدنيا فإنما يبكي لفوت شيء منها ولا يخليها الإنسان إلا قسرا بفك يديه
وفي هذه القصيدة
( شيم الغانيات فيها فلا أدري * لذا أنث اسمها الناس أم لا )
( ولذيذ الحياة أنفس في النفس * وأشهى من أن يمل وأحلى )
( وإذا الشيخ قال أف فما مل * حياة وإنما الضعف ملا )
( آلة العيش صحة وشباب * فإذا وليا عن المرء ولى )
ومنها افتضاضه أبكار المعاني في المراثي والتعازي
كقوله
( سالم أهل الوداد بعدهم * يسلم للحزن لا لتخليد ) من المنسرح
أي إذا مات الصديق يسلم صديقه للحزن لا للخلود لأن كلا ميت
( فما ترجى الخلود من زمن * أحمد حاليه غير محمود )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 262
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٢