أي أحمد حاليك أن تبقى مع صديقك وهو مع ذلك غير محمود لتعجيل الحزن وانتظار الأجل
وقوله
( المجد أخسر والمكارم صفقة * من أن يعيش بها الكريم الأروع )
( والناس أنزل في زمانك منزلا * من أن تعايشهم وقدرك أرفع )
( قبحا لوجهك يا زمان فإنه * وجه له من كل قبح برقع )
( أيموت مثل أبي شجاع فاتك * ويعيش حاسده الخصي الأوكع ) من الكامل
وقوله
( عدمته وكأني سرت أطلبه * فما تزيدني الدنيا على العدم )
( من لا يشابهه الأحياء في شيم * أمسى يشابهه الأموات في الرمم ) من البسيط
أحسن والله أبدع ما شاء
وقوله
( وقد فارق الناس الأحبة قبلنا * وأعيا دواء الموت كل طبيب )
( سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها * منعنا بها من جيئة وذهوب )
( تملكها الآتي تملك سالب * وفارقها الماضي فراق سليب ) من الطويل
هذا كقول بعضهم في الموعظة وإن ما في أيديكم أسلاب الهالكين ويستخلفها الباقون كما تركها الماضون
( علينا لك الإسعاد إن كان نافعا * بشق قلوب لا بشق جيوب )
( فرب كئيب ليس تندى جفونه * ورب كثير الدمع غير كئيب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 263
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٣