* ( ثم أدبر ) * عن الطاعة * ( يسعى ) * ساعيا في إبطال أمره أو أدبر بعدما رأى الثعبان مرعوبا مسرعا في مشيه * ( فحشر ) * فجمع السحرة أو جنوده * ( فنادى ) * في المجمع بنفسه أو بمناد * ( فقال أنا ربكم الأعلى ) * أعلى كل من يلي أمركم * ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) * أخذا منكلا لمن رآه أو سمعه في الآخرة بالإحراق وفي الدنيا بالإغراق أو على كلمته * ( الآخرة ) * وهي هذه وكلمته الأولى وهو قوله * ( ما علمت لكم من إله غيري ) * أو للتنكيل فيهما أو لهما ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا مقدرا بفعله * ( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) * لمن كان من شأنه الخشية * ( أأنتم أشد خلقا ) * أصعب خلقا * ( أم السماء ) * ثم بين كيف خلقها فقال * ( بناها ) * ثم بين البناء فقال * ( رفع سمكها ) * أي جعل مقدار ارتفاعها من الأرض أو ثخنها لذاهب في العلو رفيعا * ( فسواها ) * فعدلها أو فجعلها مستوية أو فتممها بما يتم به كمالها من الكواكب والتداوير وغيرها من قولهم سوى فلان أمره إذا أصلحه * ( وأغطش ليلها ) * أظلمه منقول من غطش الليل إذا أظلم وإنما أضافه إليها لأنه يحدث بحركتها * ( وأخرج ضحاها ) * وأبرز ضوء شمسها كقوله تعالى * ( والشمس وضحاها ) * يريد النهار * ( والأرض بعد ذلك دحاها ) * بسطها ومهدها للسكنى * ( أخرج منها ماءها ) * بتفجير العيون * ( ومرعاها ) * ورعيها وهو في الأصل لموضع لرعي وتجريد الجملة عن العاطف لأنها حال بإضمار قد أو بيان للدحو
تفسير البيضاوي — صفحة 448
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٤٨