الدين * ( ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) * حقدا لهم * ( ربنا إنك رؤوف رحيم ) * فحقيق بأن تجيب دعاءنا * ( ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) * يريد الذين بينهم وبينهم أخوة الكفر أو الصداقة والموالاة * ( لئن أخرجتم ) * من دياركم * ( لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم ) * في قتالكم أو خذلانكم * ( أحدا أبدا ) * أي من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين * ( وإن قوتلتم لننصرنكم ) * لنعاوننكم * ( والله يشهد إنهم لكاذبون ) * لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك كما قال * ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ) * وكان كذلك فإن ابن أبي وأصحابه راسلوا بني النضير بذلك ثم أخلفوهم وفيه دليل على صحة النبوة وإعجاز القرآن * ( ولئن نصروهم ) * على الفرض والتقدير * ( ليولن الأدبار ) * انهزاما * ( ثم لا ينصرون ) * بعد بل يخذلهم الله ولا ينفعهم نصرة المنافقين أو نفاقهم إذ ضمير الفعلين يحتمل أن يكون لليهود وأن يكون للمنافقين * ( لأنتم أشد رهبة ) * أي أشد مرهوبية مصدر للفعل المبني للمفعول * ( في صدورهم ) * فإنهم كانوا يضمرون مخافتهم من المؤمنين * ( من الله ) * على ما يظهرونه نفاقا فإن استبطان رهبتكم سبب لإظهار مرهبة الله * ( ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ) * لا يعلمون عظمة الله حتى يخشوه حق خشيته ويعلموا أنه الحقيق بأن يخشى
تفسير البيضاوي — صفحة 321
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٢١