تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يستحقونه تجبرا عليهم * ( ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ) * على ظلمهم وبغيهم * ( ولمن صبر ) * على الأذى * ( وغفر ) * ولم ينتصر * ( إن ذلك لمن عزم الأمور ) * أي إن ذلك منه فحذف كما حذف في قولهم السمن منوان بدرهم للعلم به * ( ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده ) * من ناصر يتولاه من بعد خذلان الله إياه * ( وترى الظالمين لما رأوا العذاب ) * حين يرونه فذكر بلفظ الماضي تحقيقا * ( يقولون هل إلى مرد من سبيل ) * هل إلى رجعة إلى الدنيا * ( وتراهم يعرضون عليها ) * على النار ويدل عليه * ( العذاب ) * * ( خاشعين من الذل ) * متذللين متقاصرين مما يلحقهم من الذل * ( ينظرون من طرف خفي ) * أيبتدىء نظرهم إلى النار مع تحريك لأجفانهم ضعيف كالمصبور ينظر إلى السيف * ( وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ) * بالتعريض للعذاب المخلد * ( يوم القيامة ) * ظرف ل * ( خسروا ) * والقول في الدنيا أو لقال أي يقولون إذا رأوهم على تلك الحال * ( ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ) * تمام كلامهم أو تصديق من الله لهم * ( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل ) * إلى الهدى أو النجاة * ( استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) * لا يرده الله بعدما حكم به و * ( من ) * صلة ل * ( مرد ) * وقيل صلة * ( يأتي ) * أي من قبل أن يأتي يوم من الله لا يمكن رده * ( ما لكم من ملجأ ) * مفر * ( يومئذ وما لكم من نكير ) * إنكار لما اقترفتموه لأنه مدون في صحائف أعمالكم تشهد عليه ألسنتكم وجوارحكم * ( فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * رقيبا أو محاسبا * ( إن عليك إلا البلاغ ) * وقد بلغت * ( وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها ) * أراد بالإنسان الجنس لقوله * ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ) * بليغ الكفران ينسى النعمة رأسا ويذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها وهذا وإن اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه وتصدير الشرطية الأولى ب * ( إذا ) * والثانية ب * ( إن ) * لأن إذاقة النعمة محققة من حيث أنها عادة مقتضاة بالذات بخلاف إصابة البلية وإقامة علة الجزاء
تفسير البيضاوي — صفحة 134 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي