تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
* ( من كان يريد حرث الآخرة ) * ثوابها شبهه بالزرع من حيث أنه فائدة تحصل بعمل ولذلك قيل الدنيا مزرعة الآخرة والحرث في الأصل إلقاء البذرفي الأرض ويقال للزرع الحاصل منه * ( نزد له في حرثه ) * فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها * ( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها ) * شيئا منها على ما قسمنا له * ( وما له في الآخرة من نصيب ) * إذ الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى * ( أم لهم شركاء ) * بل ألهم شركاء والهمزة للتقرير والتقريع وشركاؤهم شياطينهم * ( شرعوا لهم ) * بالتزيين * ( من الدين ما لم يأذن به الله ) * كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا وقيل شركاؤهم أوثانهم وإضافتها إليهم لأنهم متخذوها شركاء وإسناد الشرع إليها لأنها سبب ضلالتهم وافتتانهم بما تدينوا به أو صور من سنة لهم * ( ولولا كلمة الفصل ) * أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة * ( لقضي بينهم ) * بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم * ( وإن الظالمين لهم عذاب أليم ) * وقرئ أن بالفتح عطفا على كلمة * ( الفصل ) * أي * ( ولولا كلمة الفصل ) * وتقدير عذاب الظالمين في الآخرة لقضي بينهم في الدنيا فإن العذاب الأليم غالب في عذاب الآخرة * ( ترى الظالمين ) * في القيامة * ( مشفقين ) * خائفين * ( مما كسبوا ) * من السيئات * ( وهو واقع بهم ) * أي وباله لاحق بهم أشفقوا أو لم يشفقوا * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ) * في أطيب بقاعها وأنزهها * ( لهم ما يشاؤون عند ربهم ) * أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم * ( ذلك ) * إشارة إلى المؤمنين * ( هو الفضل الكبير ) * الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا * ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * ذلك الثواب الذي
تفسير البيضاوي — صفحة 127 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي