تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كما قال * ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) * * ( كبر على المشركين ) * عظم عليهم * ( ما تدعوهم إليه ) * من التوحيد * ( الله يجتبي إليه من يشاء ) * يجتلب إليه والضمير لما تدعوهم أو للدين * ( ويهدي إليه ) * بالإشارة والتوفيق من ينسب يقبل إليه * ( وما تفرقوا ) * يعني الأمم السالفة وقيل أهل الكتاب لقوله * ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) * * ( إلا من بعد ما جاءهم العلم ) * العلم أن التفرق ضلال متوعد عليه أو العلم بمبعث الرسل عليهم الصلاة والسلام أو أسباب العلم من الرسل والكتب وغيرهما فلم يلتفتوا إليها * ( بغيا بينهم ) * عداوة أو طلبا للدنيا * ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) * بالإمهال * ( إلى أجل مسمى ) * هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم المقدرة * ( لقضي بينهم ) * باستئصال المبطلين حين اقترفوا لعظم ما اقترفوا * ( وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم ) * يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب وقرئ ورثوا وورثوا * ( لفي شك منه ) * من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو لا يؤمنون به حق الإيمان أو من القرآن * ( مريب ) * مقلق أو مدخل في الريبة * ( فلذلك ) * فلأجل ذلك التفرق أو الكتاب أو العلم الذي أوتيته * ( فادع ) * إلى الاتفاق على الملة الحنفية أو الاتباع لما أوتيت وعلى هذا يجوز أن تكون اللام في موضع إلى لإفادة الصلة والتعليل * ( واستقم كما أمرت ) * واستقم على الدعوة كما أمرك الله تعالى * ( ولا تتبع أهواءهم ) * الباطلة * ( وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب ) * يعني جميع الكتب المنزلة لا كالكفار الذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض * ( وأمرت لأعدل بينكم ) * في تبليغ الشرائع والحكومات والأول إشارة إلى كمال القوة النظرية وهذا إشارة إلى كمال القوة العملية * ( الله ربنا وربكم ) * خالق الكل ومتولي إمره * ( لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) * وكل مجازى بعمله * ( لا حجة بيننا وبينكم ) * لا حجاج بمعنى لا خصومة إذ الحق قد ظهر