* ( ويعفو عن السيئات ) * صغيرها وكبيرها لمن يشاء * ( ويعلم ما تفعلون ) * فيجازي ويتجاوز عن إتقان وحكمة وقرأ الكوفيون غير أبي بكر ما تفعلون بالتاء * ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * أي يستجيب الله لهم فحذف اللام كما حذف في * ( وإذا كالوهم ) * والمراد إجابة الدعاء أو الإثابة على الطاعة فإنها كدعاء وطلب لما يترتب عليها ومنه قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الدعاء الحمد لله أو يستجيبون لله بالطاعة إذا دعاهم إليها * ( ويزيدهم من فضله ) * على ما سألوا واستحقوا واستوجبوا له بالاستجابة * ( والكافرون لهم عذاب شديد ) * بدل ما للمؤمنين من الثواب والتفضل * ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) * لتكبروا وأفسدوا فيها بطرا أو لبغى بعضهم على بعض استيلاء واستعلاء وهذا على الغالب وأصل البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى كمية أو كيفية * ( ولكن ينزل بقدر ) * بتقدير * ( ما يشاء ) * كما اقتضته مشيئته * ( إنه بعباده خبير بصير ) * يعلم خفايا أمرهم وجلايا حالهم فيقدر لهم ما يناسب شأنهم روي أن أهل الصفة تمنوا الغنى فنزلت وقيل في العرب كانوا إذا أخصبوا تحاربوا وإذا أجدبوا انتجعوا
تفسير البيضاوي — صفحة 130
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٣٠