تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
على الحال منهم أي وتنذر يوم جمعهم متفرقين بمعنى مشارفين للتفرق أو متفرقين في داري الثواب والعقاب * ( ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) * مهتدين أو ضالين * ( ولكن يدخل من يشاء في رحمته ) * بالهداية والحمل على الطاعة * ( والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ) * أي يدعهم بغير ولي ولا نصير في عذابه ولعل تغيير المقابلة للمبالغة في الوعيد إذ الكلام في الإنذار * ( أم اتخذوا ) * بل اتخذوا * ( من دونه أولياء ) * كالأصنام * ( فالله هو الولي ) * جواب لشرط محذوف مثل إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي بالحق * ( وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ) * كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية * ( وما اختلفتم ) * أنتم والكفار * ( فيه من شيء ) * من أمر من أمور الدنيا أو الدين * ( فحكمه إلى الله ) * مفوض إليه يميزالمحق من المبطل بالنصر أو بالإثابة والمعاقبة وقيل * ( وما اختلفتم فيه ) * من تأويل متشابه فارجعوا فيه إلى المحكم من كتاب الله * ( ذلكم الله ربي عليه توكلت ) * في مجامع الأمور * ( وإليه أنيب ) * إليه أرجع في المعضلات * ( فاطر السماوات والأرض ) * خبر آخر ل * ( ذلكم ) * أو مبتدأ خبره * ( جعل لكم ) * وقرئ بالجر على البدل من الضمير أو الوصف لإلى الله * ( من أنفسكم ) * من جنسكم * ( أزواجا ) * نساء * ( ومن الأنعام أزواجا ) * أي وخلق للأنعام من جنسها أزواجا أو خلق لكم من الأنعام أصنافا أو ذكورا وأناثا * ( يذرؤكم ) * يكثركم من الذرء وهو البث وفي معناه الذر والذرو والضمير على الأول للناس و * ( الأنعام ) * على تغليب المخاطبين العقلاء * ( فيه ) * في هذا التدبير وهو جعل الناس والأنعام أزواجا يكون بينهم توالد فإنه كالمنبع للبث والتكثير * ( ليس كمثله شيء ) * أي ليس مثله شيء يزاوجه ويناسبه والمراد من مثله ذاته