التفصيل * ( نحن أعلم بما يصفون ) * بما يصفونك به أو بوصفهم إياك على خلاف حالك وأقدر على جزائهم فوكل إلينا أمرهم * ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ) * وساوسهم واصل الهمز النخس ومنه مهماز الرائض شبه حثهم الناس على المعاصي بهمز الراضة للدواب على امشي والجم للمرات أو لتنوع الوساوس أو لتعدد المضاف إليه * ( وأعوذ بك رب أن يحضرون ) * يحوموا حولي في شيء من الأحوال وتخصيص حال الصلاة وقراءة القرآن وحلول الأجل لأنها أحرى الأحوال بأن يخاف عليه * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت ) * متعلق ب * ( يصفون ) * وما بينهما اعتراض لتأكيد الأعضاء بالاستعاذة بالله من الشيطان أن يزله عن الحلم ويغريه على الانتقام أو بقوله * ( إنهم لكاذبون ) * قال تحسرا على ما فرط فيه من الإسمان والطاعة لما اطلع على الأمر * ( رب ارجعون ) * ردوني إلى الدنيا والواو لتعظيم المخاطب وقيل لتكرير قوله ارجعني كما قيل في قفا وأطرقا * ( لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) * في الإسمان الذي تركته أي لعلي آتي الإيمان وأعمل فيه وقيل في المال أو في الدنيا وعنه عليه الصلاة والسلام ( قال إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا أنرجعك إلى الدنيا فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدوما إلى الله تعالى وأما الكافر فيقول رب ارجعون ) * ( كلا ) * ردع من طلب الرجعة واستبعاد لها * ( إنها كلمة ) * معنى قوله * ( رب ارجعون ) * الخ والكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض * ( هو قائلها ) * لا محالة لتسلط الحسرة عليه * ( ومن ورائهم ) * أمامهم والضمير
تفسير البيضاوي — صفحة 167
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٦٧