* ( ولقد أخذناهم بالعذاب ) * يعني القتل يوم بدر * ( فما استكانوا لربهم ) * بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم واستكان استفعل من الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته * ( وما يتضرعون ) * وليس من عادتهم التضرع وهو استشهاد على ما قبله * ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد ) * يعني الجوع فإنه أشد من القتل والأسر * ( إذا هم فيه مبلسون ) * متحيزون آيسون من كل خير حتى جاءك أعتاهم يستعطفك * ( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار ) * لتحسوا بها ما نصب من الآيات * ( والأفئدة ) * لتتفكروا فيها وتستدلوا بها إلى غير ذلك من المنافع الدينية والدنيوية * ( قليلا ما تشكرون ) * تشكرونها شكرا قليلا لأن العمدة في شكرها استعمالها فيما خلقت لأجله والإذعان لمانحها من غير إشراك و * ( ما ) * صلة للتأكيد * ( وهو الذي ذرأكم في الأرض ) * خلقكم وبثكم فيها بالتناسل * ( وإليه تحشرون ) * تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم * ( وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار ) * ويختص به تعاقبهما لا يقدر على غيره فيكون ردا لنسبته إلى الشمس حقيقة أو لأمره وقضائه تعاقبهما أو انتقاص أحدهما وازدياد الآخر * ( أفلا تعقلون ) * بالنظر والتأمل أن الكل منا وأن قدرتنا تعم الممكنات كلها وأن البعث من جملتها وقرئ بالياء على أن الخطاب السابق لتغليب المؤمنين * ( بل قالوا ) * أي كفار مكة * ( مثل ما قال الأولون ) * آباؤهم ومن دان بدينهم
تفسير البيضاوي — صفحة 164
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٦٤