تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
للجماعة * ( برزخ ) * حائل بينهم وبين الرجعة * ( إلى يوم يبعثون ) * يوم القيامة وهو إقناط كلي عن الرجوع إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا وإنما الرجوع فيه غلى حياة تكون في الآخرة * ( فإذا نفخ في الصور ) * لقيام الساعة والقراءة بفتح الواو وبه وبكسر الصاد يؤيد أن * ( الصور ) * أيضا جمع الصورة * ( فلا أنساب بينهم ) * تنفعهم لزاول التعاطف والتراحم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه أو يفتخرون بها * ( يومئذ ) * كما يفعلون اليوم * ( ولا يتساءلون ) * ولا يسال بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه وهو لا يناقض قوله * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * لأنه عند النفخة وذلك بعد المحاسبة أو دخول أهل الجنة الجنة والنار النار * ( فمن ثقلت موازينه ) * موزونات عقائده وأعماله أي فمن كانت له عقائد وأعمال صالحة يكون لها وزن عند الله تعالى وقدر * ( فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) * غبنوها حيث ضبعوا زمان استكمالها وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها * ( في جهنم خالدون ) * بدل من الصلة أو خير ثان * ( فأولئك ) * * ( تلفح وجوههم النار ) * تحرقها واللفح كالنفح إلا أنه أشد تأثيرا * ( وهم فيها كالحون ) * من شدة الاحتراق والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان وقرئ ( كلحون ) * ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم ) * على إضمار القول أي يقال لهم * ( ألم تكن ) * * ( فكنتم بها تكذبون ) * تأنيب وتذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله * ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) * ملكتنا بحيث صارت أحوالنا مؤدبة إلى سوء العاقبة وقرأ حمزة والكسائي ( شقاوتنا ) بالفتح كالسعادة وقرئ بالكسر كالكتابة * ( وكنا قوما ضالين ) * عن الحق