تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
أُمورهم ، من العبادات والعقود والايقاعات وغيرها . والسيرة وبناء العقلاء من الأدلّة اللبيّة يؤخذ بالقدر المتيقّن منها ، وهو ما كان الشكّ في الفساد من جهة احتمال التقصير ، فالحكم بجريانها في غيره مشكل . ولو كان الدليل على عدم الاعتناء بالشك هو العسر والحرج ففي شموله لغير الصورة المذكورة - أيضاً - إشكال ، من جهة منع لزومهما على تقدير عدم الاعتناء بالشكّ في الصورة المذكورة والاعتناء به في غيره ، نعم لو اعتنى بالشك في جميع الصور لزم العسر والحرج بل اختلال النظام - أيضاً - . فتحصل : أنّ هذا الحكم على خلاف القاعدة ولابدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن من أدلته اللبيّة من السيرة وحكم العقل وبناء العقلاء ، ولزوم الحرج واختلال النظام ، وهي الصورة الأُولى . وأدلته اللفظيّة كالأخبار المذكورة لمّا كانت في مقام إمضاء بناء العقلاء لا يمكن استظهار أزيد من ذلك فتأمل . ثمّ إنّ الشك في الشيء بعد الدخول في غيره الذي لا يعتنى به بمقتضى قاعدة التجاوز مخصوص بالشك في الأجزاء المبوّبة الأوليّة كالشك في التكبير والقراءة والركوع والسجود ونحوها ، كما في مورد الرواية ، أو تعم غير الأجزاء الأوّلية من الأجراء الثانويّة ، وهكذا ، كما أفتى به بعض ( 1 ) من عدم الاعتناء بالشك في أوّل السورة وهو في آخرها ، بل بالشك في أوّل الآية وهو في آخرها ، بل بالشك في أوّل الكلمة وهو في آخرها والظاهر هو الأوّل ، لأنّ الشيء وإن كان من الألفاظ العامّة ، إلاّ أنّ عمومه باعتبار ما يكنّى به عنه ، وهو في الرواية كناية عن أجزاء الصلاة ، كما هي مورد قاعدة التجاوز بمقتضى الرواية فمعنى قوله ( عليه السلام ) " إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشككت ليس بشيء ( 2 ) " إذا خرجت من أجزاء الصلاة ، وأجزاء الصلاة هي الأجزاء الأوليّة المبوّبة ، ولذا يصحّ أن يقال إنّ
هامش
( 1 ) كما في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة ج 9 ص 181 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 336 .
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 803 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / ميرزا حسن السيادتي السبزواري