عن نذر المعصية ، والصوم ساكتا على معنى نيته كذلك ولو في بعض اليوم ، ولا بأس به إذا لم يكن السكوت منويا فيه ولو في تمام اليوم ، وكذا يحرم أيضا صوم الوصال ، والأقوى كونه للأعم من نية صوم يوم وليلة إلى السحر ويومين مع ليلة ، ولا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر والى الليلة الثانية مع عدم النية ، وإن كان الأحوط اجتنابه ، كما أن الأحوط عدم صوم الزوجة والمملوك تطوعا بدون اذن الزوج والسيد ، بل لا يبعد عدم الجواز مع المزاحمة لحق السيد والزوج ، ولا يترك الاحتياط مع النهي مطلقا .
( خاتمة : في الاعتكاف )
وهو اللبث في المسجد بقصد التعبد به ، ولا يعتبر فيه ضم قصد عبادة أخرى خارجة عنه ، وإن كان هو الأحوط ( 1 ) . وهو مستحب بأصل الشرع ، وربما يجب لعارض من نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها . ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الأخر منه .
والكلام : في شروطه ، وأحكامه .
القول في شروطه :
يشترط في صحته أمور :
« الأول » - العقل ، فلا يصح من المجنون ولو أدوارا في دوره ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل .
« الثاني » - النية ، ولا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من الإخلاص وقصد القربة ، ولا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات وإن كان أحوط ، وحينئذ يقصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب وان وجب فيه الثالث كما يأتي ، والأولى ملاحظته في ابتداء النية ، بل تجديد نية الوجوب لليوم الثالث .
ووقت النية في ابتداء الاعتكاف أول الفجر من اليوم الأول ، بمعنى عدم جواز تأخيرها
هامش
( 1 ) لكن الأحوط عدم الاكتفاء به .