النص على ولاية الإمام علي ( عليه السلام ) المطلقة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فقامت بفضل هذه الولاية حكومة العدل الإسلامية بقيادة صاحب مقام الرسالة
والنبوة ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أكمل اللّه الدين بولاية أمير المؤمنين وأولاده
الطاهرين الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وأكد على أمر الولاية ، سيما ولاية
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقرنها بولاية اللّه وولاية الرسول بقوله تعالى :
( إنّما وليُّكُمُ اللّهُ ورسولُه والّذينَ آمنوا الّذينَ يُقيمونَ الصلاةَ
ويُؤتونَ الزكاةَ وهم راكعون ) ( 1 )
وأمر بإعلانها في يوم غدير خُمٍّ في مشهد عظيم حضره جموع المسلمين ، فقال :
( يا أَيُّها الرسولُ بلِّغْ ما أُنزلَ إليك من ربِّك فإنْ لم تفعل فما بلَّغتَ
رسالَتَه ، واللّهُ يعصمك من الناس ، واللّهُ لا يهدي القومَ الكافرين ) ( 2 )
فلما كمل الدين بإبلاغ الولاية أنزل اللّه تعالى :
( اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دِينًا ) ( 3 )
النص على ولاية وإمامة وحكومة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
وقد ثبت النص عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام )
بالولاية والإمامة والحكومة ، بالنصوص المتواترة التي منها : أحاديث الأئمة الاثني
عشر التي رواها أعاظم المحدثين من العامة والخاصة في صحاحهم وجوامعهم ومسانيدهم
وسننهم ، والتي لا تنطبق إلا على مذهب الإمامية القائلين بإمامة الأئمة الاثني عشر
المعروفين من أهل البيت وعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) المائدة 55
( 2 ) المائدة 67
( 3 ) المائدة 3