تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
في الدنيا وضيعة إنهم يحيون بكتاب اللَّه الموتى ويبصرون بنور اللَّه من العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه ، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد وما أحسن أثرهم على العباد وأقبح آثار العباد عليهم » . بيان : المستفاد من قوله عليه السلام : تذكر فيه . . إلى آخره ، أن سعدا ذكر في كتابه أنه عرف كذا وأنه قبل منه لنفسه كذا وأنه تعجب من كذا بأن يكون إلى قوله : من جيفة الحمار ، من كلام سعد ، ويحتمل أن يكون فعجب أو تعجب على اختلاف النسختين من كلام الإمام عليه السلام « أخلاء من الناس » يعني خالين منهم لا يخالطونهم « قد اتخذتهم الناس سخريا » يعني يسخرون منهم لأنهم يعدون ما يفعلونه منكرا فتنة الناس ما يصيبه من أذيتهم في الصرف عن الإيمان وعذاب اللَّه ما يصيبه من اللَّه في الصرف عن الكفر وهذه الجملة معطوفة على يصيبك وجملة وأعيذك معترضة ، ولقربت جواب لولا يعني لقربت من الحق على بعد منزلتك منه ببغض كثير من الناس إضافة إلى الفاعل وكذلك معاداتهم وذلك في فوت ذلك إشارة إلى حب الناس وولايتهم المفهومين ضمنا وفي درك ذلك إشارة إلى محبة اللَّه وولايته وبقايا من أهل العلم إشارة إلى أوصياء الرسل عليهم السلام ومن يحذو حذوهم رضي اللَّه عنهم .