الذكر وأكل ما مسته النار وغير ذلك مما لا ينقضه وكإبداعهم الوضوء مع غسل الجنابة وإسقاط الغسل في التقاء الختانين من غير إنزال ، وإسقاطهم من الأذان حي على خير العمل وزيادتهم فيه : الصلاة خير من النوم ، وتقديمهم التسليم على التشهد الأول في الصلاة مع أن الفرض من وضعه التحليل منها ، وإبداعهم وضع اليمين على الشمال فيها وحملهم الناس على الجماعة في النافلة وعلى صلاة الضحى وغير ذلك وأكثرها من مبتدعات عمر .
« أن يثوروا » أي يهيجوا « ما لقيت من هذه الأمة » تعجب مما لقي من الأذى « وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى » استئناف وعطفه على أمرت الناس « لا يخلو من حزازة الذي قال اللَّه » إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الأنفال « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » ( 1 ) .
وفي سورة الحشر « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ » .
إلى قوله « وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ » فبين صلوات اللَّه عليه معنى التقوى في هذه الآية وأن شدة العقاب فيها لمن رحمة منه لنا ، يعني أنزل اللَّه ذلك فينا وقرننا بنفسه وبرسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأكد ذلك فنونا من التأكيد رحمة منه سبحانه لنا وغنى أغنانا اللَّه به ووصى بها نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) الأنفال / 41 .
( 2 ) الحشر / 7 .