تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
- 6 - باب خطبته عليه السلام في تغير النعم وزوالها 25370 - 1 ( الكافي 8 : 256 رقم 368 ) محمد ، عن ابن عيسى ، عن السراد ، عن مؤمن الطاق ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام لما انقضت القصة فيما بينه وبين طلحة والزبير وعائشة بالبصرة صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم قال : أيها الناس إن الدنيا حلوة خضرة تفتن الناس بالشهوات وتزين لهم بعاجلها وأيم اللَّه إنها لتغر من أملها وتخلف من رجاها وستورث غدا أقواما الندامة والحسرة بإقبالهم عليها وتنافسهم فيها وحسدهم وبغيهم على أهل الدين والفضل فيها ظلما وعدوانا وبغيا وأشرا وبطرا وبالله إنه ما عاش قوم قط في غضارة من كرامة نعم اللَّه في معاش دنيا ولا دائم تقوى في طاعة اللَّه والشكر لنعمه فأزال ذلك عنهم إلا من بعد تغيير من أنفسهم وتحويل عن طاعة اللَّه والحادث من ذنوبهم وقلة محافظته وترك مراقبة اللَّه وتهاون بشكر نعمة اللَّه . لأن اللَّه تعالى يقول في محكم كتابه « إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى