تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
« فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ » ( 1 ) وما ذكر من الرياح التي يعذب اللَّه بها من عصاه ، قال : ولله تعالى رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته منها ما يهيج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر السحاب فتمطره بإذن اللَّه ، ومنها رياح مما عدد اللَّه في الكتاب ، فأما الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها ، فإذا أراد اللَّه أن يهب شمالا أمر الملك الذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرقت ريح الشمال حيث يريد اللَّه من البر والبحر ، وإذا أراد اللَّه أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرقت ريح الجنوب في البر والبحر وحيث يريد اللَّه ، وإذا أراد اللَّه أن يبعث ريح الصبا أمر الملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرقت ريح الصبا حيث يريد اللَّه تعالى في البر والبحر ، وإذا أراد اللَّه أن يبعث دبورا أمر الملك الذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرقت ريح الدبور حيث يريد اللَّه من البر والبحر » . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام « أما تسمع لقوله ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدبور وريح الصبا إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها » . 25570 - 2 ( الفقيه 1 : 545 رقم 1522 ) ابن رئاب ، عن أبي بصير . . : الحديث إلى قوله : من البر والبحر أخيرا على اختلاف في ألفاظه .
هامش
( 1 ) البقرة / 266 .
الوافي — صفحة 494 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )