25566 - 6 ( الفقيه 1 : 543 رقم 1514 ) : وسأل سليمان الديلمي أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الزلزلة ما هي فقال « آية » فقال : وما سببها قال « إن اللَّه تعالى وكل بعروق الأرض ملكا ( 1 ) فإذا أراد اللَّه أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عرق كذا وكذا قال : فيحرك ذلك الملك عرق تلك الأرض التي أمر اللَّه تعالى فتتحرك بأهلها » قال : قلت :
فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال « صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله عز وجل ساجدا ، وتقول في سجودك : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، أمسك عنا السوء إنك على كل شيء قدير » .
بيان :
قال في الفقيه : والزلزلة قد تكون من هذه الوجوه الثلاثة وليست هذه الأخبار بمختلفة .
أقول : ويمكن إرجاع ما ذكره أهل النظر في علتها إلى بعض هذه الوجوه كما بيناه في كتاب « عين اليقين » .
25567 - 7 ( الفقيه 1 : 544 رقم 1515 ) علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز
هامش
( 1 ) قوله « وكل بعروق الأرض ملكا » هذا أقرب إلى أفهامنا من حديث الحوت الذي لا نعلم تأويله ، ولا ريب أن كل ما يقع في عالم الكون والفساد فإنما هو بتأثير ملك من الملائكة وليست الأسباب الطبيعية إلا معدات كما ثبت في محله ، وهكذا الكلام في الأرياح وما ورد في القرآن الكريم في الرياح والأمطار والسحاب أقرب إلى أفهامنا إذا لم يتصرف فيه الرواة ولم يغيروها البتة ، والعلم عند الله . « ش » .