تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
بيان : أريد بالبرج ما يسمى عند أهل الحساب بالدرجة وهي ما يحصل من تقسيم كل ما يسمى عندهم برجا إلى ثلاثين جزءا ، والتمثيل بجزيرة العرب لتبيان السعة ، و « بطنان العرش » وسطه فيكون مبالغة في البطن أو دواخله فيكون جمع بطن والسجود كناية عن الخضوع والانقياد كما فسر في آخر الحديث وهي عبادتها الذاتية التي جبلت عليها وسخرت لها من الحركة الدورية الشوقية الكمالية المعهودة لها ، و « الملكان » كناية عن سائقها وقائدها فإن كل حركة لا بد فيها من جذب ودفع وبعبارة أخرى من طلب وهرب وبعبارة ثالثة مما منه الحركة وما إليه الحركة أو كناية عن الأمر العقلي الذي هو ملك علمي يحرك جرمها شوقا وعشقا كتحريك المعلم للمتعلم والأمر النفساني الذي هو ملك عملي يحرك جرمها مزاولة ومباشرة كتحريك الروح للبدن ، وهتافهما معها كناية عن حملهما إياها على الحركة كأنهما يقولان لها سيري وتحركي واعبدي ربك واسجدي له ، ولعل وجهها كناية عن روحانيتها ، وقفاها عن جرمها ، أو كون وجهها إلى السماء توجهها بالذات إلى ما فوقها في عبادتها لتكميل ذاتها ولو كانت متوجهة بروحانيتها إلى أهل الأرض بتلك العبادة العظيمة المجهدة التي لا يطيقها الأجرام لكانت محرقة لها مفنية إياها من شدة حرها فإن الروحانيات إذا تجلت للجسمانيات على ما هي عليها لاحترقت الجسمانيات من سبحات نورها . 25559 - 2 ( الكافي 8 : 241 رقم 332 ) العدة ، عن سهل ، عن علي بن حسان ، عن علي بن أبي النوار ، عن محمد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك لأي شيء صارت الشمس أشد حرارة من القمر ؟
الوافي — صفحة 484 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )