تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
نسب كل شيء إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه وخلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا نقب ( 1 ) ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة . ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق اللَّه النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء اللَّه أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا نقب ( 2 ) وذلك قوله « السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها * وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها » ( 3 ) قال : ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ثم طواها فوضعها فوق الأرض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء قبل الأرض فذلك قوله عز ذكره « وَالأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » ( 4 ) يقول : بسطها » . فقال له الشامي : يا أبا جعفر قول اللَّه تعالى « أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » ( 5 ) فقال له أبو جعفر عليه السّلام « فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا ملتزقتان ملتصقتان ففتقت
هامش
( 1 ) و ( 2 ) في الكافي : ثقب . ( 3 ) و ( 4 ) النازعات / 27 - 30 . ( 5 ) الأنبياء / 30 .