تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الأربعة التي يتم بها نضج الأقوات سواء مستوية بلا زيادة ولا نقصان ، « لِلسَّائِلِينَ » أي هذا التقدير لأجل الطالبين المحتاجين إليها من المقتاتين ، « ثُمَّ اسْتَوى » أي توجه على الاستقامة والأمر بالإتيان كناية عن تكوينهما وإنشائهما من غير امتناع منهما طوعا أو كرها كناية عن لزوم تأثير قدرته فيهما وإنما خلق الأرض غير مدحوة ثم دحاها بعد خلق السماء كما قال « وَالأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » فمعنى ائتيا إئتي يا أرض مدحوة قرارا لسكانك وائت يا سماء سقفا مبنيا عليهم بمصابيح يهتدى بها وحفظا من استراق السمع بالثواقب ، « فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ » أي في علم النجوم أو كتابها أو أحكامها لأنهم كانوا يتعاطون علم النجوم فأوهمهم أنه استدل بأمارة في علم النجوم على أنه يسقم ، « فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ » أي مشارف للسقم وهو من معاريض الكلام وقد مضى في الحديث أنه ما كان سقيما وما كذب وإنما نوى أنه سقيم في دينه أي مرتاد وربما يقال أنه نوى أن من كان آخر أمره الموت فهو سقيم .